الشيخ السبحاني
242
مفاهيم القرآن
الزخرف 47 التمثيل السابع والأربعون « وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصُدُّونَ * وَقالُوا ءالِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُون * إِنْ هُوَ إِلّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِوَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ * وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِيَخْلُفُونَ * وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيم » . « 1 » تفسير الآيات « الصدّ » : بمعنى الانصراف عن الشيء ، قال سبحانه : « يصدّون عنك صدوداً » ، ولكن المراد منه في الآية هو ضجة المجادل إذا أحس الانتصار . « تمترن » : من المرية وهي التردد بالأمر . ذكر المفسرون في سبب نزول الآيات انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لما قرأ : « إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُون * لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ * لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ » . « 2 »
--> ( 1 ) الزخرف : 57 - 61 . ( 2 ) الأنبياء : 98 - 100 .